آقا رضا الهمداني
243
مصباح الفقيه
ويتفرّع على القول بجواز التأخير أنّها لو أخلَّت بالغسل لا تبطل من صلواتها الخمس إلَّا الأخيرة إن قلنا بأنّ المراد باليوم أعمّ منه ومن الليل ، كما سيأتي الكلام فيه ، وهو فرض العشاء أو الصبح على احتمال ، أو صلاة العصر وما بعدها بناء على أنّ المراد به خصوص اليوم ، أو صلاة المغرب وما بعدها على احتمال . وأمّا على ما هو الأظهر من وجوب إيقاع الغسلة قبل الأخذ في الصلاة فتبطل جميع الفرائض الخمس ، كما هو واضح . وربّما ذهب بعض إلى جواز التأخير حتّى في اليوم الأوّل الذي اتّصفت المربّية فيه بكونها مربية ، ولكنّه مع ذلك التزم ببطلان جميع فرائضها الخمس ، نظرا إلى أنّ الغسل ليس واجبا نفسيّا ، وإنّما وجب لكونه شرطا لصلاتها ، لكن يجوز لها التأخير بمقتضى إطلاق الدليل ، فيكون بالنسبة إلى الصلوات المتقدّمة عليه من قبيل الشرط المتأخّر ، ومقتضاه جواز التأخير عن جميع الفرائض ، لكنّه لم يصرّح بذلك . وكيف كان فيتوجّه عليه أنّ الشرط المتأخّر لو تعقّلناه فهو محتاج إلى دليل ، وإطلاق الرواية - بعد الغضّ عمّا سمعته من وروده لبيان حكم آخر - لا يصلح دليلا لذلك ، إذ ليس في الرواية تصريح بكون الغسل شرطا في صلاتها ، وإنّما جزمنا بذلك حيث علمنا أنّ الغسل ليس واجبا نفسيّا ، بل هو واجب مقدّميّ للصلاة ، وإنّما أوجبه الشارع على المربّية - التي لم تجد ثوبا آخر - في كلّ يوم مرّة ، لكونه ميسور المتعسّر ، لا لكونه شرطا آخر تعبّديّا مخصوصا بالمربّية ، ومن